المدني الكاشاني
123
براهين الحج للفقهاء والحجج
فهم أحق بما ترك فان شاؤوا أكلوا وإن شاؤوا حجوا عنه ( 1 ) فإن الورثة أعم من أن يكون بينهم صبي مميز أم لا ومثل ما رواه معاوية بن عمار قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) ما يلحق الرجل بعد موته فقال سنة سنها يعمل بها بعد موته فيكون له مثل أجر من يعمل بها من غير أن ينتقص من أجورهم شيء والصدقة الجارية تجري من بعده والولد الطيب يدعو لوالديه بعد موتهما ويتصدق ويعتق عنهما ويصلى ويصوم عنهما فقلت أشركهما في حجتي قال نعم ( 2 ) بناء على عدم الفرق بين الصوم والصلاة والحج وعليه فلا ريب في أن الولد الطيب يشمل البالغ وغيره كما لا يخفى وادعاء انصرافه إلى البالغ فقط ضعيف جدا . والحاصل ان الاخبار التي يمكن الاستدلال بها على العموم كثيرة ذكرها يوجب التطويل لا يقال إن عموم الأخبار إذا كان شاملا للصبي المميز فما المانع من القول بصحة نيابته عن الحج أو غيره لأنا نقول أدلة اشتراط البلوغ ناظرة إلى تمام أدلة الأحكام الوضعية والتكليفية فتقدم عليها ولا تعارض بينها كما لا يخفى . نعم لو كان الدليل أصالة عدم فراغ ذمة المنوب عنه لكان عموم الأخبار المذكورة في النيابة كافيا ومقدما على الأصل المزبور كما لا يخفى . وثالثا اشتمال الاخبار على لفظ الرجل لا يخصصها بالرجل لأنه من قبيل قولهم ( ع ) ( رجل شك في الاثنين والثلث ) وقولهم ( رجل يصلى مع اللباس النجس ) مثلا فإنه لا فرق بين ان يكون رجلا أو أمرية فإن العرف يفهمون منه المثال لا ان الرجل له دخل في الحكم مثلا ان قيل اغسل يدك إذا تنجست فلا إشكال في أن الموضوع للغسل ليس تنجس اليد بالخصوص وهكذا . ورابعا قد عرفت مما حققناه عدم صحة النيابة عن الغير للصبي ولو كان مميزا ولا فرق بين كونه بإذن الولي أولا وسواء كان في الحج الواجب أو المندوب نعم هذا الفرق يصلح لمن كان المناط عنده في صحة النيابة ان يكون مشروعا في حقه فيقول لما كان
--> ( 1 ) باب 25 من أبواب وجوب الحج وشرائطه من حج الوسائل ( 2 ) باب 28 من أبواب الاحتضار من طهارة الوسائل .